|

بيان رقم (5) بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف
يتوجه المجلس المذهبي لطائفة الموحدين الدروز، برئاسة شيخ عقل الطائفة
الشيخ نعيم حسن ومجلس إدارته، من اللبنانيين جميعاً ومن المسلمين كافة بأطيب
التهاني في ذكرى المولد النبوي الشريف، متمنين لشعوبنا المسلمة الخير والوئام
ولأوطاننا جميعاً الأمان والسلام، آملين أن تكون ذكرى مولد نبي الرحمة محمد
(صلى الله عليه وسلم) محطة رجاء وإيمان تعود بالذاكرة الإنسانية إلى حيث
انبلاج فجر الإسلام المحمدي وولادة الأمل والرحمة التي تجسّدت في سيرة الرسول
الكريم رسالة نورانية لخير البشرية جمعاء متوجةً ومكملة لدعوات سائر الأنبياء
عليهم السلام.
إننا في هذه المناسبة العزيزة إذ نُحيي الأمل والرجاء في قلوبنا
ونتوسّل إليه تعالى أن يلهمنا وإخواننا الموحدين جميعاً الالتزام بأصول إسلامنا
الحنيف وسلوك درب الإيمان والتوحيد، مقتدين بنبيِّنا الأكرم وبأيمتنا الأطهار
وبسلفنا الصالح، محافظين على مبادئ الدين قربةً إلى الله تعالى ومحبةً لخاتم
أنبيائه وتمسكاً بقرآننا الكريم وحفاظاً على مجتمعنا وصوناً لأنفسنا، إنّما
نؤكد كمسلمين مؤمنين موحِّدين بأن تماسك الأمّة لا يكون إلا بتقارب أبنائها
ومذاهبها وأوطانها، وخير الإسلام والمسلمين لا يرجى إلا بالتآلف والتلاقي على
الأصول والأركان ونبذ الخلاف والفرقة والبغضاء، والابتعاد عن سياسة التكفير
والتحجر، والانطلاق بالفكر الإسلامي إلى رحاب السعة والجمع والانفتاح.
إن ما يهمنا كمجلس مذهبي لطائفة الموحدين الدروز هو أن نغتنم هذه
الذكرى الجليلة التي تترافق مع انقسامات وتناحر ومحاولات لبثِّ أضاليل وإشارات
وهمية ومشاهد مركبة عبر برامج إعلامية ومؤلفات مشبوهة تعتبر حلقة من حلقات
التآمر على طائفة الموحدين الدروز التي يقوم بها المفسدين في الأرض من الداخل
والخارج، وذلك لكي نخاطب أهلنا المسلمين وأبناء العروبة أجمعين وإخواننا
المؤمنين أبناء الأديان السماوية الكريمة بلسان الأخوّة والمحبة والتوحيد،
مؤكدين أن الموحدين الدروز كانوا وما زالوا، بالرغم من الحملات والاضطهاد،
ثابتين في إسلامهم وتوحيدهم وجهادهم، معتزين بأصالتهم وانتمائهم العربي
وبتاريخهم الغني بالتضحيات والمواقف الوطنية، راسخين على مبدأ صحة الاجتهاد ضمن
وحدة الجماعة التي ينادون بها ويدعون دائماً للتي هي أقوم، ولا يخرجون عن كتاب
الله العزيز وعن كلمة الحق التي هي العُليا.
وفي الختام لا بُدَّ من كلمة إلى اللبنانيين في ذكرى النبي المصطفى
المختار للتهنئة بالذكرى الكريمة وبكل ذكرى ومناسبة دينية تؤلّف القلوب،
وللدعوة إلى وحدة الصف والكلمة، والارتقاء بتنوّع مكوّنات وطننا لبنان وغنى
مذاهب أبنائه إلى مراقي الوطنية السمحاء والعيش الواحد المشترك في وطنٍ عزيزٍ
نحرص كل الحرص على استقلاله وسيادته وحريته.
بيروت
في 28/3/2007م. الموافق 11/ ربيع الأول/ 1428هـ.
المجلس المذهبي لطائفة الموحدين الدروز
|