|

بـيـــان رقم (6)
أعرب
المجلس المذهبي لطائفة الموحدين الدروز عن قلقه الشديد من استمرار تعطيل
المؤسسات الدستورية الواحدة تلو الأخرى، معتبر ان هذا الأسلوب من شأنه ان يُسقط
تدريجاً النظام الديموقراطي في لبنان وقوّض كل مرتكزاته الدستورية التي طالما
كانت محط اعتزاز جميع اللبنانيين.
ودعا إلى استئناف الحوار الهادئ بعيداً عن أجواء الشحن والتحريض الطائفي
والمذهبي آملاً في إنتاج حلول توافقية يكون المعبر الأساسي لها قيام المحكمة
ذات الطابع الدولي تحقيقاً للعدالة وصوناً للسلم الأهلي.
وطالب في بيان إثر اجتماعه الشهري أمس، برئاسة شيخ العقل الشيخ نعيم حسن إلى
إعادة الاعتبار التام لوثيقة الوفاق الوطني (اتفاق الطائف) التي تثبت نهائية
الكيان اللبناني كوطن سيد حر مستقل وتؤكد هويته العربية وتعزز صيغة المشاركة
السياسية بين طوائفه، بمعزل عن الاعتبارات المناطقية والسكانية، محذراً من أن
أية محاولة للانقضاض على هذه الصيغة تفتح المجال للدخول في المجهول، وتعرض
الاستقرار والسلم الأهلي للخطر.
وجدد تأكيده على أهمية الحوار السياسي بين مختلف الأطراف كوسيلة وحيدة لحل
الأزمة الوطنية الحادة التي يمر بها لبنان والتي تهدد وحدته ووجوده ونظامه
الديموقراطي.
وثمّن الدور المحوري الإيجابي الذي تلعبه المملكة العربية السعودية لحل الأزمة
اللبنانية، معتبر أن دورها في قمة الرياض يؤسس لمرحلة عربية جديدة تتميز
باعتدال الخطاب السياسي وبالمناخ العربي الملائم لمعالجة القضايا الخلافية التي
تعاني منها المنطقة العربية، ودعاها إلى استئناف جهودها لإعادة إنتاج الحلول
السياسية في لبنان، وبذلك تكون قد أضافت إلى سجلها التاريخي بالانحياز إلى
القضية اللبنانية العادلة، محطة جديدة ستكون موضع شكر وتقدير كل اللبنانيين
بمختلف انتماءاتهم واتجاهاتهم.
ودعا جميع الأطراف السياسيين إلى التعبير عن تمسكهم قولاً وفعلاً بمشروع
الدولة، وتقديم كل ما يلزم لإنجاح هذا المشروع لأنه يشكل القاسم المشترك لكل
الأفرقاء والملاذ الأخير لكل المواطنين، مشيراً إلى أن عدم السير بهذا الاتجاه
لا يساهم في تقريب وجهات النظر بين اللبنانيين، ولا يؤسس لمرحلة مستقبلية تلبي
طموحات الشعب اللبناني ورغبته العميقة بالعدالة وحكم القانون والمؤسسات، وتستند
إلى احترام الدستور وفصل السلطات وتوازنها وتعاونها.
وثمّن إصرار المجتمع الدولي وإجماعه على دعم لبنان في مسيرة السيادة
والاستقلال، مشدداً على أهمية هذا الموقف الذي يشكل إحدى الحالات النادرة التي
يفترض بالدولة اللبنانية الاستفادة منها بما يتناسب والمصلحة الوطنية العليا.
وأعرف عن قلقه من استمرار الشلل الاقتصادي والمعيشي الذي رتبته الأزمة السياسية
الحادة والاعتصامات المفتوحة التي تعطل الحركة الاقتصادية والذي فاقمته حالة
تعطيل المؤسسات الدستورية، داعياً إلى تحييد الاقتصاد عن التجاذبات السياسية
والاستفادة من الدعم الاقتصادي والمالي الذي نتج عن المؤتمر العربي والدولي
لدعم لبنان (باريس 3)، وبالتالي إلى إقرار القوانين الكفيلة بتنفيذ المشاريع
الحيوية والتنموية والتي لا علاقة لها بالخلافات السياسية، بل هي متصلة مباشرة
بالمواطنين من مختلف الاتجاهات والمناطق.
وهنأ المجلس أبناء العائلات الروحية المسيحية وجميع اللبنانيين بحلول الأعياد
الفصحية المجيدة، راجياً أن تكون هذه الذكرى محطة للصلاة من أجل خلاص الإنسان
والوطن ومنطلقاً لقيامة لبنان من أزمته وحافزاً لأبنائه المؤمنين ولمسؤوليه
جميعاً لبلسمة جراحه والسير به على درب المحبة والصفح والغفران.
بيروت في 5/4/2007م.
|