|

بــيـــان رقم (7)
عقد
المجلس المذهبي لطائفة الموحدين الدروز اجتماعه الدوري برئاسة سماحة شيخ العقل
الشيخ نعيم حسن، وأصدر البيان التالي:
أولاً:
توقف المجلس مطولاً أمام الجريمة النكراء التي استهدفت الشابين زياد قبلان
وزياد غندور واستهجن الطريقة الهمجية التي تم فيها الخطف والقتل ،وهو إذ يوجه
تعازيه الحارة إلى ذوي الشهيدين وعائلاتهم ، يعتبر أن هذه الأعمال تعيد إلى
ذاكرة اللبنانيين صفحة مأساوية يرون جميعاً أنها طويت وأنهم لا يريدون العودة
إليها، لأن التجربة أثبتت أن على اللبنانيين تعزيز وحدتهم الوطنية ونبذ
خلافاتهم في إطار من الثوابت التي يتحلقّون حولها والتي تضمن الاستقرار السياسي
والسلم الأهلي تحت سقف اتفاق الطائف الذي يحدد أسس الشراكة السياسية والوطنية
ويثبّت نهائية لبنان وعروبته.
ثانياً:
يثمِنّ المجلس الموقف الوطني لرئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط الذي
تميّز بالحكمة والرويّة والتعقّل وأدى إلى تهدئة النفوس وتنفيس الاحتقان الذي
تولّد نتيجة الجريمة النكراء. ويعتبر المجلس أن موقف النائب جنبلاط كفيل بأن
يؤسس لحركة سياسية تكسر حال المراوحة التي مرّت بها البلاد خلال الأشهر القليلة
الفائتة وينتج تالياً معالجات سياسية تُخرج لبنان من الأزمة الوطنية التي
يتخبّط بها. ويدعو المجلس القوى السياسية إلى اعتماد أجواء التهدئة التي تبلورت
خلال الأسبوع الفائت منطلقاً لولوج تسوية تضمن قيام الدولة الحاضنة لكل الأطراف
والراعية لهواجسهم والمجسدّة لطموحاتهم.
ثالثاً:
يؤكد المجلس على أهمية إعادة الاعتبار الكامل للدستور وأحكامه لا سيما تلك
المتعلقة بالمؤسسات الدستورية وضرورة تفعيل عملها لكي تؤدي وظيفتها في إدارة
الشأن العام والتشريع وانتخابات رئاسة الجمهورية ولكي تؤمن مخارج سياسية للأزمة
القائمة والتي تقع في إطار دورها الطبيعي كما هو حاصل في كل الأنظمة
الديمقراطية حيث يتم استنباط الحلول من داخل المؤسسات وليس خارجها.
رابعاً:
يشدد المجلس على ضرورة السعي المسبق من قبل كل الأطراف السياسية، لا سيما تلك
الممثلة في كتل برلمانية لتحمّل مسؤولياتها الوطنية إزاء الاستحقاق الكبير الذي
ينظر إليه اللبنانيون على طريق تجديد حياتهم السياسية والدستورية وهو
الانتخابات الرئاسية. ويعتبر المجلس أن أية محاولة لتعطيل هذا الاستحقاق
الدستوري وعدم انجازه في المهلة القانونية، إنما يستهدف دفع الوضع في البلاد
إلى التفاقم والتشرذم، ويرى أن هذا التعطيل لا يمس فئة سياسية دون سواها، إنما
تطال نتائجه السلبية جميع اللبنانيين دون استثناء لأنه سيعكس عدم قدرتهم على
تحمّل مسؤولياتهم السياسية وإخفاقهم في تطبيق الدستور واحترامه من خلال تداول
السلطة. لذلك، يحذّر المجلس من مغبّة التلاعب بهذا الاستحقاق لما سيتركه من
تداعيات على أسس ومرتكزات النظام السياسي والديمقراطي في لبنان.
خامساً:
يناشد المجلس جميع اللبنانيين وقياداتهم الالتفاف مجدداً حول مشروع الدولة
الواحدة والجامعة لان الدولة وحدها الكفيلة لضمان وجودهم الحر وسيادتهم الكاملة
واستقلالهم الناجز وان أي محاولة لإضعاف الدولة لا ينجو من تأثيرها احد.
سادساً:
يتوجّه المجلس بالتحية إلى العمال في عيدهم، متمنياً عودتهم إلى تنظيم صفوفهم
النقابية بعيداً عن التدخلات السياسية، لكي تكون هذه الأطر هي المدافعة عن حقوق
الطبقة العاملة الفعلية ولكي تسعى لتأمين مطلبهم المحق بالعيش الكريم واللائق.
بيروت
في 2/5/2007م. الموافق في 17/ربيع الثاني/1428هـ.
|