|

بـيـــان رقم (9)
عقد
المجلس المذهبي لطائفة الموحدين الدروز اجتماعه الدوري برئاسة شيخ عقل الطائفة
الشيخ نعيم حسن ، وصدر عنه البيان التالي:
أولاً:
توقف المجلس المذهبي أمام الوضع الراهن في الوطن وتسأل عن المدخل الذي يعيد لغة
الحوار ويجمع الأطراف للانطلاق باتجاه الأزمة السياسية الداخلية المتفاقمة
والتي بلغت حدوداً متقدمة تستدعي حلولاً جذريةً تعيد الأمن والطمأنينة إلى
نفوس المواطنين.
وهو ينظر إلى المحكمة الدولية بأنها الوسيلة القانونية لتحقيق العدالة وانها
المرجع القانوني لكشف حقيقة الاغتيالات بتجرد لا يستهدف أي فئة أو طائفة بل
تكريس روحية القوانين المستمدة من الشرائع السماوية بعيداً عن التشفي
والانتقام.
ويذكّر المجلس بمواقفه السابقة التي تمنى فيها إقرار المحكمة محلياً إلاّ انه
وبعد إقرارها في مجلس الأمن يعوّل على جميع القيادات لإثبات حسن النية وتنفيذ
مقررات لجنة الحوار السابقة وإعادة لغة الحوار التي تتوقف على القرار الشجاع من
أصحاب الشأن أو عبر المبادرات العربية الكريمة وخاصةً السعودية أو مصر أو عبر
قيام المرجعيات الروحية بخطوة نحو رأب الصدع .
ثانياً:
يؤكد المجلس وقوفه الحازم إلى جانب الجيش وقوى الأمن الداخلي وسائر القوى
الأمنية والعسكرية في معركتها مع المجموعة المتطرفة التي تدعى " فتح الإسلام "
والتي تؤكد ممارساتها الإجرامية انها لا تمت إلى الإسلام وتعاليمه الدينية بصلة
. كما يتقدم المجلس بأحر التعازي لقيادة الجيش اللبناني وعائلات شهداء الجيش
الذين سقطوا في هذه المعارك وقد سطرّوا بذلك بطولات ستحفظ في سجلات التاريخ
لانهم يدافعون عن الوطن وعن الدولة ومشروعها وعن اللبنانيين جميعاً.
ويرى المجلس ان الجيش اللبناني قد أثبت مرة جديدة حرصه على حماية لبنان من
الاخطار المحدقة فيه من اتجاهات متعددة ، كما أثبت انه يتمتع بالارادة الوطنية
العالية والروح المعنوية الشامخة.
ويدعو المجلس جميع القوى السياسية من دون استثناء إلى تجديد دعمها المطلق غير
المشروط للدور الوطني الذي تؤديه المؤسسة العسكرية لان ذلك من شأنه ان يمدّها
بغطاء شامل يعزز من امكانياتها على المواجهة والتصدي.
ثالثاً:
يدعو المجلس إلى قيام نقاش وطني وسياسي مسؤول حول الوضع الراهن ومخاطره الكبرى
التي تهدّد الوطن برمته ، ويعتبر ان الاستحقاق الرئاسي المقبل يفترض ان يشكّل
مدخلاً رئيسياً لمعالجة الازمة القائمة وولوج مرحلة جديدة قوامها العودة إلى
الاستقامة الدستورية والمؤسساتية وإعادة تفعيل الحياة السياسية وفق السقوف
الوطنية المرتكزة إلى احترام الدستور والقوانين .
ويجدد دعوته إلى جميع القوى للتعاطي مع هذا الاستحقاق بجديّة متناهية تؤدي في
نهاية المطاف إلى تمرير هذا الاستحقاق الدستوري بسلاسة ونجاح بهدف فتح صفحة
وطنية جديدة لتحقيق طموحات وتطلعات اللبنانيين بقيام الدولة القوية والقادرة
على حماية وتبديد هواجس كل الأطراف.
ويحذر المجلس من مغبّة تعطيل هذا الاستحقاق الوطني الهام لان ذلك سيترتب عنه
نتائج خطيرة تغذّي الانقسام الحاصل وتفاقمه من اتجاهات قد لا تعرف مفاعيلها
وحدودها، ويعتبر ان هذا الملف يعلو فوق حسابات المعارضة والموالاة لأنه يتصل
بالانتظام الدستوري والديمقراطي ويطبق قاعدة جوهرية هي تداول السلطة مؤكداً ان
الحكومة اللبنانية بقيت وما زالت تمارس دورها ضمن الأطر الدستورية .
رابعاً:
يدعو المجلس الى المزيد من الاهتمام بالوضع الاقتصادي والمعيشي الذي يعاني منه
جميع اللبنانيين دون استثناء ، ويتطلّع إلى بذل المزيد من الجهود لتخفيف
المعاناة عن كاهل المواطنين خصوصاً ان الحركة الإنتاجية غير منتظمة والدورة
الاقتصادية شبه معطلّة والتصريف الزراعي غير مكتمل لا سيما بالنسبة لقطاعات زيت
الزيتون وسواها من المنتوجات الزراعية التي تتكدس دون القدرة على بيعها
وتوزيعها .
كما يدعو المجلس المذهبي لعدم تفويت النتائج الايجابية التي حققها مؤتمر باريس
3 والتي من شأنها المساعدة على إعادة هيكلة المالية العامة وخفض عجز الخزينة
وتمويل مشاريع إنتاجية مناطقية وقطاعية تعود بالفائدة على الأرياف والقرى في كل
لبنان .
ختاماً، يرى المجلس أن المعالجات الاقتصادية يجب ان تُفصل عن التجاذبات
السياسية والخلافات القائمة ، لأن عدم الاهتمام بها يزيد من سوء الأوضاع
الراهنة سوءاً .
بيروت في 4/6/2007 م.الموافق في 18جمادى الأولى 1428هـ.
|