|
اللجنة المالية - خمسة أعضاء
رؤية شاملة للخطة الاقتصادية والمالية للعام 2007
أُنشئ المجلس
المذهبي لطائفة الموحدين الدروز ليتولى إدارة شؤونها الزمنية والاجتماعية
والمالية ومصالحها الدينية بموجب قانون تنظيم شؤون طائفة الموحدين الدروز الذي
أناط باللجنة المالية الإشراف على الشؤون المالية ووضع الدراسات والخطط
والبرامج الاستثمارية ومراقبة جباية أموال الأوقاف وإنفاقها بحسب الأصول،
ومراجعة موازنة مشيخة العقل والمجلس المذهبي. إنها مهام جسام ومسؤوليات كبيرة
تتطلب الكثير من الخبرات والإمكانات لمعرفة الواقع الاقتصادي والمالي في البلاد
عامة وانعكاسه على أبناء الطائفة خاصة، فضلاً عن توفير المعلومات والمعطيات
والتقنيات المتطورة والمرنة، والإمكانيات السياسية والمالية والعلاقات العامة
والتفرغ والإلتزام الجدي لتنفيذ ومعالجة هذه المواضيع.
إن الوضع الاقتصادي
والمالي المتردي والمأساوي الذي تعيشه البلاد منذ أكثر من خمسة عشرة عاماً،
الناتج عن الوضع السياسي والإداري والسياسة المالية التي اتُبعت من قبل الدولة
اللبنانية، انعكس بصورة سلبية على وضعنا الخاص في الطائفة الدرزية فتقلص حجم
مشاركتنا في الدورة الاقتصادية بشكل كبير وشلّت معظم مؤسساتنا في مختلف
القطاعات وعلى مختلف الأحجام والمستويات، فوقعنا في سبات اقتصادي مخيف، فانعكس
هذا الواقع مشاكل جمة على الصعيد الاجتماعي والمجتمعي، وجعلها تؤثر بشكل مقلق
لا بل مخيف على مكونات قوتنا ووجودنا واستمرارنا.
في هذا السياق، لا
بدّ من تسليط الضوء ولو بإيجاز على بعض النقاط في الوضع الاقتصادي والمالي
العام الذي يمر به لبنان ومنها:
·
تحوّل الاقتصاد اللبناني في هذه المرحلة من اقتصاد منتج إلى اقتصاد ريعيّ،
فعمّت البطالة وتنامت هجرة الأدمغة والطاقات البشرية.
·
أصبح
واقع الاقتصاد اللبناني واقعاً اقتصادياً خارجياً ليغطي عجز الاقتصاد المتداعي
في الداخل والذي يعتمد على التحويلات السنوية للبنانيين المنتشرين، والإيداعات
الخارجية في المصارف اللبنانية، والاستثمارات العربية في القطاعات العقارية
والسياحية والمصرفية مباشرةً أو غير مباشرة.
·
إنّ
ثلثي موارد القطاع المصرفي تذهب لتمويل حاجات الدولة مما ساهم في خفض تمويل
المصارف للشركات وأصحاب المشاريع فتراجع نمو الاقتصاد وتضاءلت فرص العمل.
·
ربط
الضريبة بعجز الموازنة وليس بالحركة الاستهلاكية ونمو الاقتصاد والعدالة
الاجتماعية والمشاريع العامة والإنمائية.
·
أدّت
الفوائد المرتفعة إلى تعثّر معظم المؤسسات والأعمال في مختلف القطاعات الزراعية
والصناعية والحرفية والخدماتية التي أصبحت مهددة بالإقفال.
·
خفض
الرسم الجمركي إلى أربعة في الماية، كشف الإنتاج الداخلي أمام الإنتاج العالمي
الذي اتجه نحو الاستيراد بشكل دائم.
لهذا، نرى وجوب وضع
خطة استنهاضية شاملة على جميع المستويات ولكافة الوحدات المكوّنة لمجتمعنا في
الوطن والإغتراب لخلق دينامية اقتصادية وإنتاجية تنطلق من الواقع الاقتصادي
الذي يعيشه لبنان والمنطقة والعالم، بهدف إنشاء مؤسسات وإيجاد فرص عمل جديدة
لرفع مستوى دخل الفرد والعائلة وبهذا نكون قد ثبتّنا جذورنا، بالإضافة إلى
تكوين مال عام وروافد له. مما يزيد مؤسساتنا قوة وفعالية في المجتمع اللبناني.
لذا ارتأينا
ان نضع أفكاراً جديرة بالدرس في المجلس ومع المرجعية في الطائفة وأصحاب الشأن
وتبيان الممكن منها ومن ثم نقوم بوضع خطة تقنية شاملة بالاشتراك مع أهل الخبرة
والكفاءة.
إدارة
واستشارات:
-
العمل على
تأليف اللجنة المشار إليها في المادة 28 من النظام المالي الذي تمّ إقراره في
جلسة الجمعية العمومية المنعقدة بتاريخ 20/5/2007 لتكون بمثابة مجلس استثماري
أعلى للطائفة.
-
إن النقص في
موظفي القسم المالي الذي ورد في قانون إنشاء المجلس المذهبي، يدفعنا لتعيين
بشكل تعاقدي مؤقت من خارج الملاك لموظفين إداري فني، وتقني إلى حين وضوح رؤية
عمل المجلس واستتاب المسؤوليات والمهمات للموظفين ليصار إلى إنجاز الإجراءات
الروتينية لتعديل ملاك الموظفين. أما مهام الوظيفتين فتتضمن الأولى إجراء أعمال
مراقبة الجباية والإنفاق في كافة الأوقاف والإدارات واللجان والثانية هي محلّل
اقتصادي ومالي لوضع القوائم المالية الضرورية المطلوبة للعمل بصورة علمية
وتقنية فاعلة.
-
إن العنصر
الأساسي المطلوب لوضع الخطط والمشاريع ونجاحها يكمن في معرفة المعطيات والطاقات
المتاحة الموجودة منها والكامنة (DATA BASE)
والتي يمكن تفعيلها وتوضيبها والاستفادة منها في مشروع نهوضنا الاقتصادي، لذا
نرى أن المطلب الأول والملّح هو القيام بإحصاء شامل بالتعاون مع اللجنة
الاجتماعية واللجنة الاغترابية، للطاقات البشرية العلمية والعملية والمالية في
مجتمعنا وجمع المعلومات ليصار إلى وضع آلية تواصل وتنسيق وتعاون في ما بينها
وبين المرجعية في الطائفة. وبهذا نكون قد أنشأنا شبكة جديدة جامعة من الروابط
المتينة بين العناصر المنتجة في مجتمعنا ورأس الهرم. كما ان هذا الإحصاء سيوفر
إمكانية الإفادة منه في حقل توجيه الشباب إلى الاختصاصات الواعدة التي يوجد
عندنا نقص فيها.
-
استحداث
نظام إشراف لمراقبة الجباية والإنفاق في المشاريع الاستثمارية والاجتماعية التي
تنظمها كافة اللجان.
-
استحداث
نظام لإنشاء مكتب استشارات وترشيد اقتصادي ومالي ووضع الأسس اللازمة له ليكون
بمثابة Monitor
اقتصادي يرصد التطورات والإجراءات الاقتصادية والمالية الحكومية ودرس إمكانية
الاستفادة منها.
في الشأن
المالي:
·
إنشاء صندوق إقراض للمؤسسات الصغيرة العائلية والورش الحرفية في المناطق. فهذا
النوع من الإقراض أثبت فعالية قصوى في استنهاض المجتمعات اقتصادياً ومالياً.
·
وضع
آلية لإنشاء شركات ووحدات استثمارية (Track 2)
لرفد المال العام للطائفة بروافد متعددة.
خلق رساميل
استثمارية عبر وضع الدراسات التالية:
·
دراسة القوانين الضريبية في بلاد الاغتراب لا سيما في كندا والولايات المتحدة
وأستراليا. وسبل الإفادة من الإعفاءات الضريبة ودعم الفائدة من أجل الاستنهاض
الاقتصادي ومساعدة المؤسسات المتعثرة جراء الأحداث.
·
دراسة كيفية الاستفادة من التمويل المدعوم من مؤسسات الدولة (الإسكان، الصناعة،
الزراعة، السياحة...).
·
دراسة كيفية الاستفادة لتمويل المشاريع الخاصة الكبرى عن طريق مؤسسات التمويل
المحلية والدولية
(IFC،
صندوق النقد الدولي ومؤسسة كفالات ومن الاحتياط الإلزامي للمصارف...).
في الشأن
الاقتصادي:
·
دراسة وجدولة الاتفاقيات والبروتوكولات الاقتصادية الموقعة بين الدولة
اللبنانية والبلدان الأوروبية والعربية وسبل الاستفادة منها.
·
دراسة الأنظمة والمعايير الدولية في الصناعة والخدمات لترشيد مؤسساتنا عليها
ولاعتمادها.
·
دراسة اتفاقية الشراكة الأوروبية والشرق أوسطية وسبل الإفادة منها.
·
دراسة الأسواق ذات المردودية المالية العالية (السوق الإفريقي) وكيفية
الاستفادة منه.
·
إنشاء مكتب للترشيد الاستثماري وتقييم الأداء للمشاريع الاستثمارية للأوقاف
والوحدات الاستثمارية التي ننوي تشجيعها والمشاركة فيها، وتنظيم ملفات الإقراض
ووضع دراسات الجدوى الاقتصادية للمشاريع الصغيرة والمتوسطة
(Mentoring).
تخطيط
إنمائي:
في ما يتعلق
بالتخطيط الإنمائي والاقتصادي نرى ضرورة:
·
جدولة المشاريع الاستثمارية، التجارية، الخدماتية، السياحية، الصناعية،
الزراعية، المهنية، الحرفية والبيئية (مرفق لائحة أولية في المشاريع والشركات
الواعدة وهي على سبيل المثال لا الحصر):
o
وضع خطة إسكانية شاملة
تأخذ في الاعتبار
توفير الحاجات وتأمين التسهيلات السكنية لأبناء الطائفة والتواصل الاستراتيجي
السكاني بين مناطقنا وتأمين التسهيلات اللازمة الضرورية للتنفيذ (تعاونيات
سكنية).
o
درس وجدولة المشاريع الإنمائية والاستثمارية
التي تؤثر تأثيراً مباشراً على الوضع الاقتصادي في مناطقنا.
o
دراسة الوضع الإداري لكافة المؤسسات العامة
التي تُعنى بالمشاريع الاقتصادية والتمويلية وكيفية اختراق هذه الإدارات لأخذ
حصتنا منها والإفادة من هذه المرافق.
o
إقامة ورش عمل لكافة القطاعات الإنتاجية
يدعى إليها العاملين في القطاعات وذوي الاختصاص وأصحاب الرؤية والكفاءة. لوضع
ورقة عمل تتضمن مشاكل القطاع وكيفية حلها ووضع خطة تطويرية للاستنهاض والانتشار
والتوسع إلى غير مجتمعات في الداخل والخارج.
o
إعادة درس المخططات التوجيهية العامة
للتنظيم المدني للمدن والقرى في مناطقنا وانعكاساتها الاقتصادية والاستراتيجية
والاجتماعية على مجتمعنا.
o
الزراعة:
ترشيد في أنواع الزراعة ومواصفاتها تربية النحل، الزراعة العضوية، تصنيع وتوضيب
الإنتاج والتعاونيات الزراعية.
o
الحرفية:
إنشاء مؤسسات لتشجيع الحرفيين وترشيد ورقابة إنتاجهم وتجميعه وتسويقه في
الداخل.
o
السياحة:
وضع خطة سياحية شاملة على كافة الصعد كالسياحة البيئية، الرياضية، الصحية،
المائية، الدينية، الفنادق والمطاعم الخ...
o
الصناعة:
تشجيع الصناعات المتوسطة والصغيرة والعائلية وخصوصاً الصناعة الغذائية.
في الإعلام:
·
إعداد دراسة إعلامية معقمة بالتنسيق مع اللجنة الاجتماعية ولجنة الاغتراب
لإطلاق استنهاض اقتصادية وإنمائية ومالية في مجتمعنا للبدء بتنفيذ الخطة
عملياً، عن طريق خلق مناخ استثماري وإنتاجي واستهلاكي تعاوني ينتج عنه شبكة من
المصالح المتبادلة بين أبناء الطائفة ومؤسساتها.
·
اعتماد قسم من ضمن المركز الإلكتروني (Website)
للمجلس المذهبي لإظهار نشاطات وخدمات ومشاريع اللجنة المالية ضمن البرنامج
التنفيذي للخطة.
بناءً على ما تقدم
ستقوم اللجنة بتقديم خطط تطبيقية لجانب مجلس الإدارة تبيّن فيها الأصول الواجب
اعتمادها لجهة الإيضاحات والاقتراحات والتفاصيل التنفيذية.
اللجنة المالية
|